الذهبي

478

سير أعلام النبلاء

إلا صبابة ماء وجه صنتها * من أن تباع وأين أين المشتري ( 1 ) فقال له ابن حيوس : لو قلت : وأنت نعم المشتري . لكان أحسن ، ثم قال : كرمت عندي ، ونعيت إلي نفسي ، فإن الشام لا يخلو من شاعر مجيد ، فأنت وارثي ، فاقصد بني عمار بطرابلس ، فإنهم يحبون هذا الفن ، ثم وصله بثياب ، ودنانير ، ومضى إلى بني عمار ، فوصلوه ، ومدحهم . قال العماد الكاتب : ابن حيوس أصنع من ابن الخياط ، لكن لشعر ابن الخياط طلاوة ليست له ، ومن كان ينظر إلى ابن الخياط ، يعتقده جمالا أو حمالا ، لبزته وشكله وعرضه . فمن قوله في عضد الدولة أبق بن عبد الرزاق الأمير بدمشق قصيدته المشهورة الفائقة ، وهي أكثر من سبعين بيتا ، أولها : خذا من صبا نجد أمانا لقلبه * فقد كاد رياها يطير بلبه ( 2 )

--> ( 1 ) البيتان في ديوانه : 278 ، ووفيات الأعيان : 1 / 145 ، والوافي : 8 / 68 . ( 2 ) ديوانه : 170 وبعده : وإياكما ذاك النسيم فإنه * متى هب كان الوجد أيسر خطبه خليلي لو أحببتما لعلمتما * محل الهوى من مغرم القلب صبه تذكر والذكرى تشوق وذو الهوى * يتوق ومن يعلق به الحب يصبه غرام على يأس الهوى ورجائه * وشوق على بعد المزار وقربه وللحسام الحاجري على وزنها قصيدة مطلعها : لوى جيده كالظبي عن لسربه * وأقسم منها لا يرق لصبه حبيب له عند العتاب تعزز ال‍ * برئ ولي ذل المقر بذنبه أوردها ابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ : 13 / لوحة 421 .